الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
207
الغيبة ( فارسي )
لأنّه ليس كلّ المنع أن يحول بينهم وبينه بالعجز أو بتقويته بالملائكة ، لأنّه لا يمتنع أن يفرض في تقويته بذلك مفسدة في الدّين فلا يحسن من اللّه تعالى فعله ، ولو خاليا من وجوه الفساد وعلم اللّه تعالى أنّه تقتضيه المصلحة لقوّاه بالملائكة ، وحال بينهم وبينه ، فلمّا لم يفعل ذلك مع ثبوت حكمته ووجوب إزاحة علّة المكلّفين ، علمنا أنّه لم يتعلّق به مصلحة بل مفسدة . وكذلك نقول في الإمام عليه السّلام : إنّ اللّه تعالى منع من قتله بأمره بالاستتار والغيبة ، ولو علم أنّ المصلحة تتعلّق بتقويته بالملائكة لفعل ، فلمّا لم يفعل مع ثبوت حكمته ووجوه إزاحة علّة المكلّفين في التكليف ، علمنا أنّه لم يتعلّق به مصلحة ، بل ربما كان فيه مفسدة .